الشيخ محمد تقي الفقيه

200

قواعد الفقيه

الأحوالي لحالي الضرر وعدمه . والسر في ذلك - أولا : الفهم العرفي ، وثانيا قوله في بعض متون الحديث : في الإسلام فإنه قرينة على كونه ناظرا لأدلة الأحكام الأولية . لأن الإسلام وإن كان اسما للشهادتين ، إلا أن المقصود به في الحديث الشريف ، أحكام الشريعة الإسلامية الأساسية للقطع بأن رفع الضرر والضرار لا دخل له في حقيقة الإسلام ، والنسبة لا تلاحظ بين الحاكم والمحكوم بنظر العرف ، بل الحاكم يقدم على كل حال . مضافا إلى أن الطولية الموجودة بين الحاكم والمحكوم تمنع من ملاحظة النسبة بينهما ، فتدبر ، . . . ومضافا إلى أن الحديث أخص من الأدلة الأولية ، لأنه بعد نظره إليها أجمع يلاحظ معها أجمع فيكون أخص منها مطلقا . نعم : إذا لوحظ الحديث مع كل منها مستقلا ، كانت النسبة بينه وبين كل واحد منها العموم من وجه : ومن ذلك يتضح فساد ما حكاه شيخنا المرتضى رحمه اللّه عن بعضهم من إعمال المعارضة بينه وبين سائر الأدلة ، كاعمالها بين العامين من وجه ، ثم الترجيح بالإجماع وشبهه . الجهة السابعة : في أن لا ضرر ترفع إطلاق ما شرع ، إذا كان يشمل بإطلاقه حالي الضرر وعدمه . ولا ريب أن القاعدة ترفع إطلاق ما شرع إذا كان يشمل بإطلاقه حالي الضرر وعدمه ولا تشرع ما يتدارك بتشريعه الضرر . ويتضح هذا بملاحظة ما ذكرناه في آخر الجهة الرابعة ، فلاحظه . أما الأول : فلما عرفته في الجهة السادسة من حكومة الحديث على إطلاق الأدلة الأولية الشاملة لحال الضرر وغيره . وأما الثاني : فلأن الحديث لا يتضمن الرخصة في تشريع الأحكام التي